النووي
125
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
الجواب : مثاله أن يقول : أسلمت الدراهمَ في غرارة ( 1 ) قمح من الجولان ( 2 ) الجيد الجديد الأصفر لتسلمها إِليَّ في الموضع الفلاني ويجوز أن يقول أسلفتك بدل أسلمت إِليك . 23 - مسألة : رجل أقرَّ أنَّ في ذمته شرباتٍ معدودةٍ من هذا المسمى استادرود ( 3 ) ؟ . الجواب : لا يصح الِإقرار لأن هذين الجنسين لا يتصور ثبوتُه في الذمة ( 4 ) ، لأنه إِن أتلفه على غيره فالواجب قيمته لا مثله ؛ لأنه ليس مثليًا وإِن أسلم فيه لم يصح السلم لعلتين : 1 - إحداهما : كونه مختَلف الأعلى والأسفل . 2 - والثاني : كونه يجمع جنسين مختلفين فإنه مركب من نحاس ورصاص ، والله أعلم . 24 - مسألة : إِذا كان له دين على غيره : قرضٌ أو غيره فأهدى الذي عليه الدين هديةً إِلى صاحب الدين جاز له قبولُها ولا كراهة في ذلك : سواء أكان دين قرض أو غيره . هذا مذهبنا ، ومذهبُ ابنِ عباس - رضي الله تعالى عنهما - وآخرين ( 5 ) . * * *
--> = ارتفع فيه العلم ، واستحكم الجهل ، فلا تجتمع فيها الشروط فهي باطلة غير صحيحة . فحذارِ ثم حذارِ من المغامرة وعدم التثبت في أمر السَلم . اه - . من مصادرَ مختلفة . وإنما ذكرت هذه الشروط . وبسطت موضوعه لدقته واحتياج الناس إليه ، وخطره في المجتمع . اه - . محمد . ( 1 ) الغِرارة : بالكسرة واحدة غرائر التبن . اه - . مختار . ( 2 ) الجَوْلان : بسكون الواو جبل بالشام . اه - . مختار . ( 3 ) وفي مخطوطة " أ " : أسادروذ . ( 4 ) وفي مخطوطة " أ " : في ذمته . ( 5 ) هذا إن لم توجد قرينة بأن صاحب الدين وهو ربُّ المال لا يعطي إلا بفائدة ولو =